2013-05-20

الحرب على سوريا والأمن الحقيقي لإسرائيل




   
     



     سلام الربضي : باحث ومؤلف في العلاقات الدولية \ اسبانيا
      

   


     إنطلاقاً من الغارات الإسرائلية على دمشق لا يمكن لنا تجاهل دور إسرائيل الأستراتيجي الداعم للمنظمات الإرهابية منذ العام 2011 سواء على صعيد التدخل العسكري المباشر لصالح تلك المجموعات عبر الضربات الجوية المباشرة أو التنسيق والتعاون في مجالات عدة منها الاستخباراتي واللوجيستي والصحي ناهيك عن التسهيلات التي تقدمها للإرهبيين على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة أو في منطقة الجولان.
     
     فإذا أردنا الغوص في حيثيّات الحرب على الدولة العربية السورية، لا يمكننا فصلها عن  المشاريع الشرق أوسطية التي كانت مطروحة سابقاً. فمشروع الشرق الأوسط الكبير أو الأوسع ذائع الصيت، سيكون لزمن غير قصير وسيبقى، الخيار الثقافي الدّولي الذي ترغب الدّول الكبرى، في جعله برنامج عمل وتنفيذ لدول المنطقة _ على الرغم، من كل تلك التغيرات في الدول العربية _  وهو المشروع، الذي سيصبح ضرورة دوليّة، سياسيّة، ثقافيّة، اجتماعيّة، اقتصاديّة وأمنيّة بأمتياز، في المنطقة الأكثر اشتعالاً في العالم، للألتفاف على التغيرات العربية المجتمعية، والسياسية، النسبية الإيجابية، وكل ما يليها مستقبلاً. وإذا كان هذا المشروع الشرق أوسطي، قد نال أول هزيمة له، في الحرب الإسرائيلية على المقاومة اللبنانية في العام 2006، فإن الحرب الدائرة حالياً على سوريا، تعتبر الامتداد الطبيعي لإعادة الأمل لتحقيقه.
     
      وبغضّ النظر، عن التسميات والأحجام لهذه الحرب على الدولة العربية السورية، ومدى إمكانية تحقيق أهدافها مستقبلاً، فإنّ إسرائيل تحتل موقع المحور والقاعدة الإستراتيجيّة فيها. حيث المصالح الاستراتيجيّة لإسرائيل، تكمن في كل طيّات تلك الحرب. فهي ترى ومنذ بداية الحرب أنّ انخراطها في هذه الأزمة سيعود عليها بفوائد سياسيّة جمّة، ومن تلك الفوائد، على سبيل الذكر لا الحصر:

1-  فتح المجال أمام  إسرائيل التخلص من سوريا الوطن، الرقم الصعب في معادلة المواجهة والمقاومة للاحتلال الإسرائيلي.
2-   الغاء وإضعاف دور الدولة السورية المحوري في المنطقة. مما يسهل لإسرائيل القيام بعلاقات طبيعيّة بينها وبين جيرانها العرب.
3-   الخروج السوري من الملف الفلسطيني،على الصعيد الأمني والسياسي. وبالتالي، سيمكّنها من تدوير الزوايا الحادّة في القضايّا المصيرية : القدس،اللاجئين وحق العودة.
4-  الفوز في هذه الحرب سيكبح مسار فكرة التكامل العربي، حتى ولو، من باب التمني.
5-  سوف تسهّل هذه الحرب لإسرائيل، الانخراط في إطار متعدّد القوميّات وعلى نحو متكافئ مع الهويّات الأخرى، وليعطي الدولة العبرية شرعية منطقية، على أساس كونها دولة يهودية.
6-   على الصّعيد الأمني، سوف تصبح إسرائيل جزءًا من هذا الأمن، بدلاً من كونها خطراً وعدواً له، وهذا ما يتجلى في دعمها للميليشيات الإرهابية، وموقف هذه الميليشيات من تأييدها وتنسيقها مع إسرئيل في الغارات على العاصمة الأموية. وكذلك ما يبدو ظاهراً وباطناً من التقاطع والتوافق التام مع سياسات كثير من الأنظمة العربية، والتي تأخذ – وبكل أسف - موقف عدواني تحريضي ضد الدولة العربية السورية.

ويبدو أن، المصالح الإستراتيجيّة الإسرائيليّة ومنذُ الحرب الأميركيّة على العراقفي العام 2003، تتجلى في الدّرجة الأولى، بالعمل على تفتيت الدول العربية، من قناعة لا ريب فيها لدى إسرائيل، ومفادها أنّ الأمن الحقيقي لإسرائيل، لا يمكن أن يتحقق على المدى البعيد، طالما أنّ لهذه المنطقة هويّتها العربيّة والإسلاميّة. وطالما أيضاً، وجدت دول كبيرة نسبيّاً كالعراق، سوريا ومصر. فالأمن الحقيقي لإسرائيل، يقتضي تغيير هويّة المنطقة الثقافيّة، الحضاريّة والسّياسيّة إلى "شرق أوسطية". وبالتالي، لا بدّ من تغيير تركيبتها الاجتماعيّة إلى فسيفساء طائفيّة وإقليميّة.

وفي حال، بقيت المنطقة عربيّة، ستبقى إسرائيل غريبة فيها، أمّا إذا أصبحت هويّة المنطقة شرق أوسطيّة، أي أصبح وضع كل المنطقة شاذاً، فإنّ وجود إسرائيل سيصبح طبيعيّاً فيها. ومنذُ الاحتلال الأميركي للعراق 2003، وما تبعها من تطورات في بداية 2011 حول ما يسمى بالربيع العربي، وتحديداً الحرب على سوريا حالياً، جاء ليصبّ في هذه الخانة إلى حد ما. فإسرائيل ترى بأنّ  الوطن العربي المقسّم والمفتّت، إلى مذاهب وطوائف ودويلات متعدّدة، هو النموذج والبداية، لما يجب أن تكون عليها المنطقة بأسرها مستقبلا. لتضمن بذلك، أمنها الحقيقي في المستقبل القريب والبعيد .

فالأمن الحقيقي الإسرائيلي على المدى البعيد، يتطلب تنفيذ مشروع تفتيت التفتيت أو تجزئة التجزئة. من أجل خلق فراغ إقليمي، يسمح لإسرائيل أن تلعب الدّور الإمبراطوري، السّياسي، الاقتصادي،الثقافي والأمني، الذي تطمح له. وبالتالي، خلق محيط تابع تستمدّ منه إسرائيل القوّة والحيويّة، من خلال تحويل التهديد المحتمل، إلى مجال حيوي استراتيجي.

 والوثيقة الإسرائيليّة التي وضعتها المنظمة الصهيونيّة العالميّةWorld Zionist   Organization في الثمانينات، والتي ترجمها البروفيسور إسرائيل شاحاك، تعكس رؤية إسرائيل الشرق أوسطيّة للمنطقة برمّتها. والتي تختصر الكثير من التحاليل، وتغني عن محاولة بذل الجهود، في التأكيد على واقع تغلغل إسرائيل في  الحرب على سوريا. ومن المقتطفات الرئيسيّة في هذه الوثيقة التاريخيّة الاستراتيجية :
مصــر:
إنّ تفكيك مصر إقليمياً، إلى مناطق جغرافية متمايزة، هو الهدف السياسي لإسرائيل في الثمانينات على جبهتها الغربية. فإذا أسقطت مصر، فإنّ دولاً مثل ليبيا والسودان، وحتى الدول الأبعد لن تتمكن من البقاء بشكلها الحالي، وسوف تلحق بسقوط وانحلال مصر. أنّ الرؤيا التي تتمثل بدولة قبطية مسيحيّة في أعالي مصر، إلى جانب عدد من الدول الضعيفة ذات السلطات المحليّة، التي لا ترتبط بحكومة مركزيّة، هي مفتاح التطور التاريخي، الذي أجّله فقط اتفاق السّلام، والذي سوف يتبدّد حتميّاً على المدى الطويل.
سـوريـا :
سوف تتناثر بالتطابق مع تركيبتها الإثنيّة والدينيّة، إلى عدد من الدول. بحيث يكون هناك دولة شيعيّة علويّة على السّاحل، ودولة سنّّيّة في مناطق حلب، ودولة سنيّة أخرى في منطقة دمشق، تعادي جارتها السّنيّة في الشمال. أمّا الدروز، فسيكون لهم الدولة الخاصة بهم أيضاً، ربّما حتى في الجولان، وبالتأكيد في منطقة حوران وأجزاء من شمال الأردن. وهذه الحالة سوف تكون ضمانة الأمن والسّلام في المنطقة على المدى البعيد.
العــراق :
غني بالنفط من جهة، والممزّق داخلياً من جهة أخرى، مضمون كمرشح لأحد أهداف إسرائيل. إن انحلاله أكثر أهمية بالنسبة لنا من انحلال سوريا. فالعراق أقوى من سوريا، وعلى المدى القصير، تشكل القوّة العراقية الخطر الأكبر على إسرائيل، وكل خلاف عربي داخلي، سوف يساعدنا على المدى القصير، ويمهّد الطريق لتحقيق الهدف الأهم، أي تحطيم العراق إلى طوائف كما في سوريا ولبنان. أن تقسيم العراق إلى أقاليم، على أساس خطوط إثنيّة دينيّة، كما كان الحال في سوريا خلال الزّمن العثماني، هو أمر ممكن. وهكذا، ستقوم ثلاث دول أو أكثر حول المدن الأساسية الثلاث: البصرة، بغداد والموصل. وستنفصل المناطق الشيعيّة في الجنوب، عن السّنة والأكراد في الشمال، ومن الممكن أنّ المواجهة العراقية – الإيرانية الحالية قد تعمّق هذا التبلور.
السعوديـة :
الجزيرة العربية بأسرها، مرشحة طبيعياً للتفكك بسبب الضغوطات الداخليّة والخارجيّة، وهذا الأمر محتوم خاصّة في السعودية. وبغضّ النظر، عمّا إذا بقيت قوّتها الاقتصاديّة أم تضاءلت على المدى الطويل، فإنّ الانشقاقات الداخليّة والانهيارات ، ستكون تطوّراً طبيعياً وماثلاً في ضوء التركيبة السّياسيّة الحاليّة.
الأردن :
إنّ الأردن يشكل هدفاً استراتيجياً آنياً، على المدى القصير. ولكن، ليس على المدى الطويل. فالأردن، لا يمثل خطراً جدّياً على المدى الطويل، بعد انحلاله ونقل السلطة إلى الفلسطينيين. وليس هناك أيّة فرضيّة لاستمرار الأردن بتركيبته الحاليّة مدة طويلة. وسياسة إسرائيل في الحرب والسّلام، يجب أن تتوجّه نحو تصفية الأردن بنظامه الحالي، ونقل الحكم للأغلبيّة الفلسطينيّة، وتغيير النظام شرق النهر، فيكون الأردن لهم، والمناطق غرب النهر لليهود. وسيكون هناك تعايش وسلام حقيقيين فقط، عندما يفهم العرب أنه بدون حكم يهودي بين النهر والبحر، لن يكون لهم أمن ولا وجود، فإذا أرادوا دولة وأمناً فإنّ ذلك سيكون لهم في الأردن فقط.
وفي هذه الوثيقة أيضاً، هنالك تصوّر من النمط التفكيكي ذاته، عن دول المغرب العربي والبربر وعن السودان وجنوبه وعن لبنان وطوائفه.

فهل هنالك شخص ما، ما زال غير مقتنع بالأبعاد التدميرية، للحرب التي تشن على الدولة السورية؟؟ وما مدى التورط الاستراتيجي الإسرائيلي بها ؟؟؟؟؟؟؟




      
         

2013-05-02

إشكالية النمو الاقتصادي وتحجّر الوضع الاجتماعي للعمال











سلام الربضي \ باحث ومؤلف في العلاقات الدولية




هذا المقال بمناسبة اليوم العالمي للعمال


في عالمنا المعاصر لا توجد عولمة حقيقية، ولو بالحد الأدنى فيما يتعلق بالعمل البشري. وعلى الرغم، من حرية انتقال السلع والخدمات ورأس المال، لكن مختلف العراقيل والقيود، توضع لمنع انتقال أو هجرة قوى العمل، فالتفاوت في توزيع الثروة في تفاقم مستمر. وثمة تحوّلات جذرية، باتت تنشر ظلالها على الحياة الاجتماعية. أي إن النمو الاقتصادي، لم يعد يترك أي أثر يذكر على نمو دخول العمال. مما يؤدي، إلى تزايد الشكوك حول سلامة المجتمع ووحدته. فإذا كانت العبارة الأكثر تعبيراً عن اتّساع الهوّة بين الأغنياء والفقراء هي : الأغنياء يزدادون غنى بينما الفقراء يزدادون فقراً. ولكن الآن، وفي ظل الوقائع العالمية القائمة على تخفيض التقديمات الاجتماعية، وإعطاء المزايا والإعفاءات الضريبية، للشركات والأغنياء، فلم تعد هذه العبارة تكفي لتوضيح الصورة، حيث من الواضح، ظهور صيغة جديدة، تقوم على :


الأغنياء يصبحون أغنى والفقراء أفقر بمعدل أسرع.


فلقد نتج عن التقدم التكنولوجي وما يصاحبه من استخدام التقنيات بدل الأيدي العاملة، انخفاض نسبة حصة العمل من العائد المتحقق في الاقتصاد. بالمقابل، فإن حصة رأس المال من العائد، تزداد بشكل مطرد. ومستقبلاً، فإن هذا الواقع سينعكس سلباً على مشاركة العمال في الحياة الاجتماعية. إذ أن المستوى المعيشي، لا يتوقف على الدخل الذي يحصل عليه المرء فقط، وهذه حقيقة تتأكد باستمرار. فانتفاع المواطن من التقدم الاقتصادي والتكنولوجي، يزداد كلفة، وأمسى أكثر صعوبة أو على وشك أن يتلاشى كلياً. فاحتدام المنافسة بين الدول، سواء صناعية كانت أم نامية على خفض الأجور،  لن يودي إلا إلى نتائج وخيمة، وسوف ينشئ على مستوى العالم أجمع، حركة لولبية تدفع الأجور إلى المزيد من الانخفاض، وهذا الانخفاض في الأجور، لن يزيد من مجمل رفاهية العالم والمجتمعات.

وفي سياق العلاقة بين البطالة والنمو، تبرز إشكالية معدلات النمو المرتفعة: فهل ارتفاع معدل النمو الاقتصادي يحل إشكاليات البطالة؟ أم أن فرص العمل المتزايدة، هي التي تخلق النمو؟؟ وكذلك، لا بد لنا من الإشاره أيضاً، إلى الإشكالية الأساسية في عالمنا المعاصر في إطار التنمية وهي: إشكالية الفجوة بين الأغنياء والفقراء، أي إشكالية النمو الاقتصادي:

فهل نحن في عصر، الاقتصاد من أجل الاقتصاد، وليس من أجل المجتمع؟؟  

فالنمو الأقتصادي بمفردة، لا يمكن يؤخذ كشاهد ذي بال على مقدار العائد، الذي تتوقف عليه رفاهية المجتمع. إذ من البديهي أن تؤدي الهوّة بين دخول أصحاب المشاريع ومُلاّك الثروة من ناحية، ودخول العمال من ناحية أخرى، إلى تزايد الشكوك حول سلامة المجتمع ووحدته. فالرهان على خفض الأجور، لن يؤدي إلى أكثر من، تحجّر الوضع الاجتماعي المؤلم. 

وهذا الواقع يطرح إشكالية مَن يتحمل الأعباء: رأس المال أم العمل؟




بعيداً عن التنظير، ووفقاً للإحصائيات والمعطيات حول الهوّة الاقتصادية، وإذا أخذ بعين الاعتبار أن النسبة الكبرى من المواطنين، هم عمال أو موظفين يعملون بأجر، فمن هذا المنطق يمكن القول، إن الاقتصاد لم يعد يعمل لمصلحة الجمهور العام. فمنطقياً، تبقى الوقائع القائمة على مصلحة الجمهور، هي المعيار الأساسي لتقييم السياسة الاقتصادية الناجحة. وانطلاقاً من ذلك، يلاحظ أن الحكومات ترمي الأعباء الضريبية، على كاهل عنصر العمل أكثر فأكثر، والإعفاءات والتسهيلات والمنح الضرائبية المقدمة للشركات، ينتج عنها انخفاض في إيرادات الدولة المالية، والتي تعوّضه عن طريق زيادة الضرائب على الطبقات الأخرى، أو عن طريق تقليص الخدمات والرعاية الاجتماعية والصحية.

فمثلاً، تفاجئنا، السرعة الفائقة في توفير المبالغ الخيالية لحل الأزمة المالية العالمية منذ العام2008  مقابل العسر، الذي يعرف عادة في تمويل برامج متواضعة لفائدة الإنسانية. على سبيل المثال، يكفي مبلغ عشرات المليارات سنوياً، للقضاء على الجوع وسوء التغذية في العالم كله. ومنذ سبعينيات القرن العشرين أقرت الأمم المتحدة، برنامجا لتحقيق هذا الهدف. ولكنه، وللأسف الشديد، بقي حبراً على ورق لعدم توفر التمويلات الضرورية ؟؟



أن العمالة أصبحت اليوم، تعيش بين فكي كماشة، نتيجة المنافسة الحادة، ويبدو أن الكثير من الدول، أضحت رهينة سياسة لم تعد تسمح بأي توجه آخر. فإذا كانت التجارة الحرة وانتقال رؤوس الأموال والبضائع والخدمات عبر الحدود، هي التي تحقق النمو والرفاه، _ وفي حال تم تحقيق أهداف منظمة التجارة العالمية، بألغاء القيود الكمية، وتوحيد كافة الضرائب الجمركية، وجعل العالم منطقة تجارة حرة عام2020 _  فهل هذا سيؤدي إلى تعميق أزمة سوق العمل ؟  أم أنه سيكون بمثابة، نقطة التغيّر والتحوّل الإيجابي، لصالح عالم العمل ؟


 


jordani_alrabadi@hotmail.com







2013-04-21

الفرد بين عالمية الاقتصاد وقومية السياسة








سلام الربضي \ باحث ومؤلف في العلاقات الدولية


تفاعلت تطورات بالغة الأهمية، ساعدت على إفراز العديد من الحقائق الجديدة، وما أدت إلية من تغير في المعطيات الاقتصادية للعالم المعاصر. وقد واكبتها تغيرات في المؤسسات والسياسات العامة، لا تقل عنها أهمية، والتي لها أثار بعيدة المدى . فمن القضايا العالمية المطروحة حالياً، والتي تعبر عن هذه المتغيرات. ومنها على سبيل الذكر لا الحصر : الليبرالية الجديدة، دور الدولة، التنمية المستدامة، حماية البيئة، الحكم الصالح، أزمة ديون الدول الفقيرة، الفجوة الرقمية، المجتمع المدني، دور الأفراد، حقوق الإنسان، مكافحة الإرهاب، الأخلاق، .....الخ.

وتكمن المشكلة الأساسية في هذه الحقائق، بكيفية تلاقي عالمية الاقتصاد من ناحية، وقومية السياسة من ناحية أخرى، وهو التناقض الأساسي لظاهرة العولمة. ومن الواضح، إن تلك القضايا في مجملها، تدور في فلك إشكالية  قوة الدولة:  فهل أن هناك اختراقاً لمكانة الدولة ووظائفها، سواء كانت الدول، كبيرة أم صغيرة؟  فعندما نتكلم عن العولمة، يجب النظر إلى تاريخ الاقتصاد العام، باعتباره تاريخاً للمبادلة وقيام الأسواق وتوسيعها، وذلك لأجل فهم الاقتصاد المعاصر بشكل أوضح. فالعولمة، ليست وصفة أو حزمة معرفة، بقدر ما هي لحظة من لحظات التطور، ارتفع فيها معدل توسيع الأسواق والترابط في الاقتصادات، على مستوى رقعة متزايدة من العالم. فمن المعضلات الحالية، هو التناقض بين تطور الاقتصاد وتطور السياسة، فالاقتصاد تقنياً، يتجه نحو العالمية ولا يأبه بحدود السياسة والجغرافيا، أما السياسة، فتنظيمها ما زال وطنياً وقومياً.

ومن هنا، تنفصل العلاقة بين السلطة والمسؤولية، حيث هناك سلطة اقتصادية عالمية، لا يكاد يفلت منها مكان على المعمورة، ومسؤولية سياسية وطنية أو حتى محلية. وعلى الرغم من كل ذلك، فالدولة لم تكن في يوم من الأيام، أقوى مما عليه هي الآن، فيما تتمتع به من أدوات للتأثير في الحياة الاقتصادية، سواء عن طريق وسائل التأثير عبر السياسات الاقتصادية، أو من خلال دورها التنظيمي وتوفير الخدمات الرئيسية. والانحسار الذي أصاب الدولة، هو في صعيد الإنتاج في القطاع العام. إذ أن أداة السياسة الرئيسية هي الدولة، التي يتركز فيها استخدام السلطة. في حين أن المجال الطبيعي للاقتصاد هو السوق، حيث تعبر المصالح أو المنافع عن نفسها، فيما تظهره هذه السوق من خلال مؤشرات مختلفة: كالأسعار والاحتكار والجودة. وما بين السياسة والاخلاق والاقتصاد، فإن نقطة التقاطع تكون قائمة على ما يعرف بالحكم الصالح، القائم على ترابط مفهوم اقتصاد السوق وحقوق الإنسان والديمقراطية والشفافية والمساءلة.





كما أن، الفرد أصبح هو الحكم والفيصل، حيث الجميع يحاول استمالته، سواء بالإقناع أو الخداع. فالفرد هو من جهة ناخب، وهو من جهة أخرى مستهلك، ففي المجال الاقتصادي، ورغم من عدم عدالة التوزيع، فإن المواطن العادي، لا يزال يمسك بزمام القوة الاقتصادية، انطلاقاً من سياسية الاستهلاك. بالإظافة إلى، أن هذا الفرد هو أساس السلطة السياسية، ورأيه في صناديق الاقتراع، أو من خلال استطلاعات الرأي، ما تزال تحكم التوجهات السياسية والاقتصادية. وهنا أيضاً، قد يكون المطلوب صوته الشكلي فقط. وبالتالي، تكمن المشكلة بأن هذا الفرد، الذي يمثل الحكم والفيصل، عليه مواجهة،  قوى المال والإعلام، والمخابرات، وعليه التحوط والحذر من قدرتها، على إخضاعه لمختلف أنواع التأثير والضغط والتضليل. 

ويبدو إن أنجح أسلوب للعمل السياسي، هو عدم تسجيل المطالب والاحتياجات في صناديق الاقتراع فقط، حيث الاعتماد على عملية التمثيل. بل يجب أيضاً، أن يتم ذلك في السوق، حيث إنفاق الدولار أو توفيره، قد يؤدي إلى الغايات المرجوّة. وقد يكون هذا الشكل من العمل المباشر، أخذ يحل مكان الأشكال التقليدية في التعبير السياسي، حيث الشعوب في جميع أنحاء العالم الآن، تتسوّق بدلاً من أن تصوّت. فالمشاركة في عملية مقاطعة المستهلك، أو في التسوّق السياسي، كانت في ما مضى عملية محدودة. أما اليوم، فهناك مؤشرات إيجابية، تدل على أن نشاط  الفرد المستهلك السياسي، قد بدأ يصب في الاتجاه الصحيح. فالنشاط والنفوذ المتزايد للشركات عبر الوطنية، وما يقابلها من إرادة سياسية غير واضحة في كثير من الأحيان، أنتج إدراكاً متزايداً، بأن التسوّق صيغة سياسية جديدة . فالاستهلاكية في حقبة عدم الاكتراث السياسي والتحلّل من الارتباط، بدأت تحل محل المواطنة، على اعتبار أنها الأداة التي تمكّن الفرد العادي، من فرض وجوده في الساحة المحلية والعالمية.

إذ في الوقت الذي يترك فيه السياسيون العنان، في كثير من الأحيان، للشركات عبر الوطنية، وفي الوقت الذي يُنظَر فيه وبشكل متزايد، إلى التصويت التقليدي، على أنه غير ناضج كوسيلة للتعبير السياسي، أصبح التسوّق ذا صيغة سياسية جديدة. إنه أمضى سلاح في ترسانة المواطن والفرد العادي، بحيث يتم من خلاله مطالبة تحمل المسؤولية، من قبل الحكومات والشركات والمنظمات العالمية. ففي حين أن العقد الاجتماعي، الذي يربط بين الشعوب والحكومات يزداد هشاشة، بيد أن ضغط الأفراد الشعبي، يحدث أثراً لا تستطيع الحكومات أن تأتي بمثله _ وقد تكون غير راغبة في ذلك _ في مواجهة قوى السوق.


2013-04-14

حضارات متطورة منذ آلاف السنين








ان آثار موقع يواناغوني على شواطئ اليابان، تعتير من اكبر الإكتشافات الأركيولوجية على الإطلاق. تمتد تلك الآثار المذهلة على مسافة 311 ميلاً في عمق المحيط، وهي عبارة عن مدينة قديمة محفوظة بشكل جيد للغاية، انه يمثل، بكلمة واحدة احد اكثر المباني قدماً على وجه الأرض، يعتبر ضعفي قدم الهرم الأكبر في مصر. هذا الموقع على شواطئ اليابان يعتبر، بحسب علماء الآثار، احد الإثباتات الحسية لحضارة غير معروفة من العصر الحجري. وان الموقع يمتد 600 قدم وعلو 90 قدماً، هو حاليا تحت سطح المياه ويعود على الأقل الى 8000 ق.م.، غير معروف المصدر ولا التكنولوجيا التي استعملت في بناء الموقع، لكنه اقدم بـ 5000 سنة من هرم "سكارا" في مصر.




والمعروف عن الموقع، انه اكتشف في العام 1984 على يد هاو للغوص 75 قدما تحت الماء في ارخبيل ريوكيو، في جزيرة صغيرة جنوبي غربي اوكيناوا، وقد اعتبر هذا الإكتشاف في البدء انه شكل من اشكال العوامل الطبيعية البحتة. والبعض الآخر اعتبر آنذاك ان تلك الآثار من بقايا القارة المفقودة مو. كما أن الصخور الضخمة الغارقة تحت المياه على شواطئ يوناغوني- جيما، تعتبر من بقايا لآثار مدينة يابانية قديمة، غرقت في هزة ارضية ضربت المنطقة منذ حوالي 2000 عام. هذا الرأي يعبر عنه العالم والبروفيسور "ماساكي كيمورا"، وهو عالم جيولوجيا من "جامعة ريوكيوس" في اليابان، وهو لا يزال يغطس ويمسح الموقع ويحلل تكويناته منذ اكثر من 15 عاما، وقد افضت دراساته ان تلك الآثار ليست مصنوعة بطريقة طبيعية، بل هي من صنع حضارة ما لم تحددها العلوم الأركيولوجية الى الآن.


وهناك مقابلة نشرت على شبكة الإنترنت مع العالم "كلاوس دونا" في 20 شباط 2010 تحت عنوان التاريخ المخفي للعنصر اليشري، وقد عرضت خلال المقابلة مجموعة مميزة من التحف والآثار التي وجدت في الموقع ومواقع اخرى وهي مثيرة للجدل العلمي نظرا لما تطرحه من تداعيات كبيرة على الوسط العلمي الرصين، لكن كما قلنا سابقا في مقالتنا عن موقع "ستونهانج" ان العلماء بدؤا بالفعل بوضع تلك النظرة الأركيولوجية الحديثة، عن وجود تلك الحضارة الأم التي وجدت في القدم على مستوى الكوكب بأكمله.







سنحاول ان نلخص ما امكن علنا نعطي فكرة متكاملة عما جرى البحث به في هذه المقابلة الشيقة، لقد انتقينا بعناية عددا من الصور، وسنترجم بتصرف ما عبر عنه العالم كلاوس في مقابلته تلك. وان في هذه الصورة، دليل عن وجود اهرامات في العالم اجمع، في جميع القارات. والسؤال الوحيد بحسب العالم كلاوس، انه لماذا يوجد اهرامات في كل العالم، ولماذا هم متشابهين؟، وسؤال آخر، هل وجدت حقيقة، حضارة عالمية واحدة؟ والأبحاث التي نحن بصدده، تشير الى حد كبير بهذا الإتجاه. لكن كم من الآلاف من السنين مرت على ذلك، هذا ما لا نعرفه.









وفي حالة يواناغوني يتحدث العالم كلاوس عن مجموعة كبيرة من الآثار التي تدل على حضارة متطوّرة لكن مجهولة الهوية، فهناك مثلا صخور كبيرة على شكل طائر كبير يشبه النسر، وآخر عملاق على شكل سلحفات كبيرة من الصخر. بالإضافة الى سلسلة من الطرقات، ومدرج عملاق من صخرة واحدة تشبه "الكولوسيوم" في روما. ويعلق العالم كلاوس على ذلك قائلا للمشككين بذلك: ان الطبيعة جميلة ورائعة وقادرة على صنع الكثير من الأشكال، لكن ليس بهذا الكمال، وبالطبع ليس بهذه الأشكال المعقدة.






وان هذه الخريطة من الداخل هي الخارطة المعروفة بخريطة بيري ريس، القرصان التركي المعروف، والمعروف انها استعملت قبل وصول كولومبس الى الأميركية بوقت كبير. وعند النظر عليها عن قرب يمكنك رؤية كيف ان الخارطة العالمية اليوم، المأخوذة من الأقمار الإصتناعية، وهي ذو دقة عالية جداً، كيف انها تتشابه تشابهاً كاملاً، عند وضعهم فوق بعضهم البعض، بطريقة غريبة، عند افريقيا الشمالية واوروبا الجنوبية والأميركيتين. لا نعرف حتى الآن من استطاع ان يرسم هذه الخارطة الدقيقة جداً.








وهذه الخارطة تابعة ايضا لبيري ريس، وتعود للقارة انتركتيكا في القطب الجنوبي، هي اليوم مغطات بالكامل بالجليد، وهذه الخريطة تظهر الشكل الحقيقي لأتركتيكا بدون الثلج، وهي صورة لم تستطع حضارتنا اليوم ان تأخذها الا في منتصف القرن الماضي (1956)، وبحسب الدكتور كلاوس يجب ان تكون عمر هذه الخريطة ليس اقل من 10 الى 12 الف سنة. والسؤال من جديد من كان يستطيع ان يرسم هذه الخريطة الكاملة في هذا الزمن السحيق.








وتظهر هذه الخارطة، التي وضعها الساناتيوس كيرشر، خارطة القارة المعروفة بإسم اطلنتس، ويمكنكم رؤية جزء من قارة افريقيا، مضيق جبل طارق، وجزء من شمال اوروبا، ومن الجهة المقابلة جزء من القارة الأميركية الشمالية








هذه الحجارة الضخمة وغيرها، تمثل خارطة كبيرة من الصخر للعالم بأجمعه. هذه المجموعة قد اكتشفت في العام 1984، مع 350 قطعة أثرية، عندما كان مجموعة من العمال تحفر نفقا لمنجم للذهب في الإكوادور. وهذه القطع لا تنتمي لأي من الحضارات القديمة العروفة للقارة الأميركية الجنوبية. وفي الخارطة الأولى، تبدو واضحة المعالم، القارة الأميركية الشمالية، الوسطى والجنوبية، ويبدو في الوسط قارة مجهولة، يعتقد انها القارة المفقودة لأطلنتس الآن اذا تتبعنا الخط الكريستالي الأبيض نزولا، يمكننا رؤية انه يغيّر اتجاهه صعودا في خليج غواياكيل، حيث تم اكتشاف تلك القطع المميّزة.







وفي الخارطة الثانية، تبدو ايضا واضحة المعالم، انها تمثل البحر المتوسط نزولا الى الصحراء العربية وشبه القارة الهندية بطريقة واضحة وجلية. وفي الطرف الآخر بعد تايلند، يمكنك رؤية ان هناك ثمة قارة كبيرة، يعلق على تلك القارة البروفيسور كيمورا قائلا ان بقايا تلك القارة هي سلسلة جزر اليابان اليوم. مرة اخرى من هي تلك الحضارة العالمية التي استطاعت ان ترسم كل ذلك، مع العلم ان تلك القارة يجب ان تكون اقدم بـ 10 الى 12 الف سنة.





إيلبنانيون: هناك اتجاه يقول ان هذا الخط الكريستالي "الطبيعي"، ليس طبيعيا على الإطلاق، بل يمثل منطقا آخر غير معروف الآن بالنظر القريب الى هذا الرمز "العين"، والمكان المميز الذي يدل عليه بحسب رأينا "لبنان"، طبعا رمز العين واضحا في كل الحضارات، هو رمز مقدس جداً، يدل على الحماية الروحية للفرد. اذا لبنان وجبله منذ القدم هو الوسط الروحي للعالم القديم، وجبله المقدس هو "القمة" الروحية (العين) اي الحماية الروحية للأرض. 

فهل من الممكن ان هذا الخط الأبيض يمثل الدورة التي تدور فيها الطاقة الروحية في الكوكب، ويمكننا رؤية الأماكن التي تدور فيها شرقا، مرورا بالتيبت (مركز روحي)، وغربا اهرامات مصر (مركز روحي)...........

فهل عرف اجدادنا القدماء، اضافة الى هذه الخريطة الدقيقة، منذ آلاف من السنين، وهل اسطاعوا ايضا معرفة الطريقة التي تدور فيها الطاقة على مستوى الأرض كلها، وهل عرفوا اهمية لبنان الروحية، وجبله المقدس؟

تفاصيل أكثر إضغط هنا
 

الهرم معروف بهرم العين، الحجارة هي رمادية وبيضاء، مؤلفة من 13 درجة، وهي متطابقة مع صورة الهرم والعين، الموجودة على ورقة الدولار الواحد الاميركي. واذا وضعنا الهرم تحت الضوء الأسود تشع العين بطريقة غريبة، ولا تشبه ابدا العين البشرية.



وأيضاً النجوم المعروف "بحزام اوريون". وفوقها كتابات غير معروفة، وقد حاول بعض علماء اللغة ترجمتها ومنهم البروفيسور الألماني كيرت شيلدمان، رئيس الجمعية الألمانية لدراسة اللغات، وهو يعرف كتابة وقراءة 40 لغة بطرقة كاملة، وقد استطاع ترجمة هذا الكتابات، لقد دعاها بكتابات ما قبل السنسكريتية، لأنها اقدم بكثير من اقدم لغات العالم (اللغة السنسكريتية)، وكانت الترجمة لتلك الأحرف الأريعة: جاء ابناء الآلهة. ولقد بحثنا مطوّلا عن تلك الكتابات في مكان آخر، وقد ادى بحثنا الى اكتشاف اماكن عدة في كل انحاء العالم. فيها تلك الكتابات مثل، اكوادور، كولومبيا، ولاية ايلينوي في الولايات المتحدة، غلوزيل في فرنسا، جزيرة مالطا في البحر المتوسط، في تركمستان، في استراليا، ومن عدة سنوات وجدنا تلك الكتابات في "كالاباري" في ايطاليا. وتلك الصور دليل واضح وعلمي اركيولوجي، عن وجود حضارة عالمية قديمة اقدم من السنسكريتية، واقدم من 6000 سنة. وقد افاد الدكتور شيلدمان للبروفيسور كلاوس دونا، ان تلك الكنابات لديها القليل من التقارب والتشابه بين اللغة الهندوسية القديمة، وايضا مع كتابات "ايستر ايلند" جنوبي قارة اميركا الجنوبية.


من المكان ذاته قد تم اكتشاف كؤوس اذا ملئت بالماء الى الأعلى، وسكبت الكمية بأكملها في الكأس الكبير يمتلئ الكأس الى فوق. الأمر الآخر هو الرموز التي تحتويه تلك الكوؤس الصغيرة، فهي تشبه الأرقام في لغة المايا، لكنها مختلفة بعض الشيء.
وقد وجدت بعضالكؤوس المرصعة بمجموعة من مجموعات من النجوم، منها مجموعة النجوم المعروفة بجزام اوريون.

الصور

الكأس من الداخل مغنطيس قوي للغاية، اما من الخارج فتنعدم تلك الطاقة المغنطيسية الى حدها الأدنى. يقول الجيولوجيون المحترفون، بأن هذه الظاهرة هي "مستحيلة"، لأنه بكل بساطة اذا كان الكأس مصنوع من مادة مغنطيسية في الداخل، فيجب ان تكون كذلك من الخارج.


إضافة الى قطع اخرى غريبة، وهي مصنوعة من حجارة الجاد، ويمكنكم ملاحظة المجموعة نفسها من النجوم، مماثلة للقطع الأولى، وشخصيتين ينظران الى الفضاء، وعند تعرضهما الى الضؤ الأسود تشع العنين بقوة.







وبالقرب من منطقة "بوما بونتا" عثر على هيكل عظمي لكائن يبلغ حوالي 2.60 مترا، وصورة الوجه للهيكل العظمي يدل على انه غريب ومشوّه، لكن الأبحاث الكثيرة دلت على انها ليست مشوّهة بل هي طبيعية وعلى شكل بيضة. والصورة السفلية تعطينا فكرة كبيرة عن البنية الطبيعية القوية للفك. ان الصور الخاصة بالجمجمة، وللناظر المختص، يمكنه ملاحظة عدم وجود الشقوق الثلاث الخاصة بالجمجمة البشرية اليوم، والمعروف بالـ "هومو سابيان". والبحث الجيني وقدم هذه الجمجمة هي حاجة ماسة، لمعرفة طبيعة الإنسان القديم الخاص بهذه الجمجمة. والمثير للإهتمام، هو العثور على كمية من الأقنعة الخاصة بالوجه، الكبيرة الحجم تتلائم مع وجوه للهيكل العظمي الكبير- 2.6 مترا. وكذلك قطعة اخرى غريبة، عبارة عن حجر مرصع بخطوط دائرية الى الداخل ومثلث، وغرابته ان وسط المثلث هو مغنطيس قوي، ويشع في العتمة بشكل كبير ايضا. وقد تم العثور على الكثير من تلك القطع الغريبة الني تشع عند تعرضها للضؤ الأسود، إضافة الى رسومات اخرى تجمع بين الهرم العين وحزام أوريون، وبالنجوم الثلاث بالتحديد، وهذا يمكن ان يأخذنا بالفكر الى اهرام الجيزة في مصر. مع ان تلك القطع الأثرية قد وجدت في اميركا الجنوبية، وهي تعود الى آلاف من السنوات قبل اكتشاف اميركا ايام كولومبس منذ حوالي 500 عام.

 تفاصيل اكثر على موقع "ايلبنانيون"

السؤال هنا: ما هي تلك الأنواع من البشر التي عاشت في هذه المنطقة وكيف امتلكوا هذا الشكل الغريب من الجماجم، وخصوصا تلك الجمجمة الغريبة (انظر الصورة)، هناك الكثير من العلماء والباحثين قد اكدوا لي انه من المستحيل ان تتكوّن تشويهات مماثلة في ظروف طبيعية، لأنه طبيعيا لا يمكن ان تجتمع الكمية المضاعفة من العظام والمخ الداخلي كما في تلك الجمجمة، يمكن رؤية الصورة الأخرى لجمجمة مشابهة، ويمكن رؤية الشعر ومواد اخرى كالبشرة والشعر مثلا، ويمكن اخذ عينات من الـ "دي.ان.اي" لمعرفة زمن ونوع البشر الذين عاشوا في تلك الأزمنة القديمة

تفاصيل اكثر على موقع "ايلبنانيون"

السؤال الآخر التالي، من كان يستطيع ان يحفر عشرات الأمتار في صخور الغرانيت منذ آلاف من السنوات، وهو الأمر المستحيل، حتى في حالة تكنولجيا اليوم. فالمعروف ان تكنولوجيا اليوم لا تستطيع ان تحفر الا 10 او 12 سنتمترا فقط في الغرانيت بسبب قسوته الهائلة، فكيف عشرات الأمتار. اما بالنسبة الى الوجه، فعلماء الإنسان يقولون ان هذه الملامح ليست أوروبية، ولا حتى افريقية، بل اما وجه جنوب اميريكي، او ملامح آسيوية. هناك البعض الآخر يقول بما ان قدم التمثال هو 10 الى 12000 عام، فالتفسير الآخر يمكن ان يكون من القارة المفقودة الخاصة بشعب الأطلنتس. ولا يمكن ان تكون كل تلك الدلائل الكثيرة، مصادفات غريبة. لا يمكننا امام كل ذلك ان نقف غير عابئين بكل ما رأيناه الآن، لا يمكننا ان نقول بعد، انه ليس هناك من حضارات قديمة متطوّرة، لأنه بكل بساطة لا يمكننا ان نضع كل ذلك جانبا في بحثنا العلمي المستقبلي، وكل تلك الدلائل منتشرة على مستوى الكوكب بأجمعه..






تفاصيل اكثر على موقع "ايلبنانيون"



For communication and cooperation

يمكن التواصل والتعاون مع الباحث والمؤلف سلام الربضي عبر الايميل
jordani_alrabadi@hotmail.com