‏إظهار الرسائل ذات التسميات العلمانية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العلمانية. إظهار كافة الرسائل

2021-02-15

"كوفيد_19" وما لا يُرى في بنية المجتمعات العربية

 




د. سلام الربضي \ مؤلف وباحث في العلاقات الدولية

الميادين نت \ 13-2-2021.


وفقاً لجدلية المجتمع والسلطة، ثمة صعوبات منهجية تواجه كلّ مَن يريد تناول معضلات السياسات الحكومية المتعلقة بأزمة جائحة "كوفيد-19" في العالم العربي، والتي يمكن التعبير عنها من خلال التساؤل عن إشكالية معايير الفصل بين السياسات العامة وثقافة المجتمعات. وبمعنى آخر، إشكالية التمييز بين العام والخاص، والذي يمكن في ضوئه تقييم السياسات الحكومية في العالم العربي.

 

بادئ  ذي بدء، وعملاً بالنصيحة الديكارتية، علينا تفتيت الإشكالية التي تعد بطبيعتها ضبابية، وقد تدفعنا إلى مفاضلات وهمية لا جدوى منها، فكل المقاربات التي تركز على الفوارق الشكلية أو الوظيفية بين كل تلك الثنائيات لا تجدي نفعاً قبل طرح القضية الأساسية التي تتمحور حول السؤال التالي:


هل هناك فوارق جوهرية بين ما يُرى من سياسات حكومية عقيمة وما لا يُرى من عطب بنية المجتمعات العربية، من حيث الإطار الثقافي الذي يحدد طبيعة تلك السياسات ويرسمها؟

 

بعيداً من التنظير، ولتوضيح هذه المقاربة، ما علينا سوى تتبّع مسار كيفية التعامل مع الجائحة الصحية، سواء على المستوى الحكومي أو المجتمعي، لنجد، وبكل وضوح، وجود تطابق كبير في ما بينهما، فالواقع العربي الحالي يؤكد بصورة صارخة أن الأزمات الحالية بامتدادها وعمقها إنما هي أزمة مقومات أساسية، فالكل في أزمة، والأزمة في الكل.

ما يُرى هو تقييم ونقد للسياسات الحكومية وتركيز على لعبة السلطة والمعارضة، ولكن ما لا يُرى هو أن تلك السياسات قد تكون أخطر وأبعد من أن تكون مسألة سياسية أو اقتصادية أو حتى صحية فقط، فمعظم الإشكاليات المطروحة، سواء كانت سياسية (الديمقراطية، الحرية، سيادة القانون) أو اقتصادية (التنمية، توزيع الثروة، تكافؤ الفرص)، ترتبط بشكل أو بآخر بعطب بنية المجتمع الثقافي.

 

لذلك، من الأولويات الملحّة إيجاد مقاربات نقدية جديدة، والتخلي عن الرؤية التقليدية القائمة على تحميل السياسات الحكومية كامل المسؤولية، وهو ما يتطلب وجود اجتهادات جريئة وخيارات استراتيجية على مستوى كيفية مواجهة الإشكاليات التالية:  


1-  استمرارية التمسك بربط القضايا الحياتية والسياسات العامة بالقضية الإيمانية: إذ لا يجوز الاستمرار في تقييم السلطة أو البحث عنها في عالم ما فوق الإنسان([1]). وبالتالي، إذا أراد العالم العربي النهوض، فعليه نسف الكثير من المبررات الوجودية القائمة على ثنائيات تصادمية متناقضة ومرتبطة بفرضيات قدرية وثيوقراطية، فإذا كانت بنية المجتمع ترتكز على خلفية ثيوقراطية أو ميتافيزيقية، فهذا يعني عدم إمكانية إجراء التطوير أو التغير فيها، وهو ما يؤكد أهمية إيجاد مقاربات منطقية تؤدي إلى عقلنة الفكر المجتمعي أكثر فأكثر، فالرؤية الثقافية العربية الكلاسيكة لم تعد كافية، وباتت غير قادرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية([2]).


2-  بقاء المجتمعات العربية رازحةً تحت وطأة نسق ثقافي يتمحور حول الإرث الاستعماري: الذي يمكن أن يفرض على الوطن العربي آثاراً شديدة الخطورة وتداعيات بغاية الأهمية، أقله على مستوى تشويه قراءة الكثير من الحقائق العلمية، وهو ما يمكن استنتاجه بكل بساطة من خلال كيفية مقاربة العقل العربي لكل ما يتعلق بتداعيات الجائحة، بدءاً من نظرية المؤامرة المرتبطة بأصل الفيروس، وصولاً إلى كل الإشكاليات المرتبطة باللقاحات.  


في ضوء ما تقدم، قد يكون من المستحيل حصول أي تغيير جذري ما دام كل ما يُرى هو البحث في السياسات الحكومية الفاسدة، بينما يتم تجاهل ما لا يُرى، وهو عطب بنية المجتمع الثقافية بحد ذاتها. وما دامت تلك البنية المجتمعية لم تتغير حتى لحظتنا هذه، فالواقع العربي حكماً غير قابل للتغيير حتى إشعار آخر. وخير دليل على ذلك هو الحائط المسدود الذي وصل إليه ما يسمى "الربيع العربي"، وللحديث بقية.




([1]) ففي عالم الإنسان لا وجود لسلطة عليا شاملة تنبثق منها السلطات وتخضع لها خضوعاً كاملاً، ووحدانية السلطة في المجتمع تصور ينسجم مع فلسفة السيطرة، لا مع فلسفة السلطة.

([2]) فإذا كان كل ما يرى بسياسات الأنظمة والحكومات العربية هو التخبط والفساد وأغتصاب للسلطة، ولكن ما لا يرى هو أن كل تلك السياسات وما سوف يليها من تداعيات تعكس وتعبر عن واقع مجتمعنا الماورائي  محتكر الحقيقة.




2020-05-04

فيروس كورونا والأجوبة الثيوقراطية على الأسئلة السياسية في العالم العربي





 سلام الربضي: مؤلف وباحث في العلاقات الدولية \ اسبانيا

أن التحولات التي أوجدها ما يسمى الربيع العربي وحالياً وباء فيروس كورونا، لم تستطيع أحداث تغييرات جوهرية للتصورات المجتمعية عن السياسة والدولة والمجتمع والذات والآخر، حيث ما يزال الفكر العربي (إلى حد ما) متمسكاً بأطروحة ربط فلسفة السلطة بالقضية الإيمانية. فإذا كان كل ما يرى بسياسات الحكومات هو الفساد وأغتصاب للسلطة، ولكن ما لا يرى هو أن كل تلك السياسات تعبر عن واقع مجتمعنا الماورائي. إذ أن تقييم السلطة وممارستها لا يمكن البحث عنها في عالم ما فوق الإنسان، فكل التفسيرات أكانت ثيوقراطية أم ميتافيزيقية قد فشلت في الوصول إلى نتيجة منطقية فيما يتعلق بموضوع البحث عن مصادر السلطة أو مواجهة التحديات المصيرية.
 
فالبحث العقلاني عن مصدر السلطات وممارستها لا يقتضي أي نوع من الاتجاه نحو الأمور الميتافيزيقية، من أجل التأكيد على هوية مجتمعاتنا غير الواثقة من ذاتها سياسياً ونفسياً. والتي استنفذت سابقاً إمكانيات الأمة في إشكاليات فكرية حول ماهيتها وعلاقتها بالآخر المختلف، للوصول حالياً إلى هذا المستوى من التصادم مع ماهيتها نفسها. وبالتالي، يستوجب محارية الفكر المتناقض القائم على ثنائيات تصادمية.
 
وهنا تُطرح التساؤلات حول الخيارات الفكرية والسياسية المتاحة، غير ثنائية التصادم مع الآخر أو مع الآنا نفسها. وهذا يتطلب حكماً البحث عن قراءة نقدية للفكر الثيوقراطي، من أجل التسلح برؤية تذكرنا بأن الأجوبة الثيوقراطية على الأسئلة السياسية لم تعد كافية في رسم ملامح المستقبل أو حتى من المساهمة في إيجاد لقاح لفيروس كورونا. بل على العكس من ذلك باتت تلك الأجوبة، عنوان للحائط المسدود التي وصلت له مجتمعاتنا العربية. فالاتجاه المنطقي لحيثيات الوجود العربي فيما بعد أزمة الوباء العالمي لا يمكن أن تكون إلا باتجاه الفكر النقدي، وسيتمكن هذا الفكر من أن يقف على قدميه بعد أن وقف طويلاً على رأسه، هذا إذا صح تعريف الإيديولوجيا بأنها وعي مقلوب يقف على رأسه.
 
 
 

2016-01-21

العرب وفلسفة السلطة بين عالم الإنسان والتفسيرات الثيوقراطية والميتافيزيقية





سلام الربضي: باحث في العلاقات الدولية \ اسبانيا

أن التحولات المفاجئة التي أوجدتها الثورات العربية أحدثت إنقطاعاً مع التصورات القديمة عن السياسة والدولة والمجتمع والذات والآخر والإرث الحضاري. وما يزيد الإشكالية تعقيداً وإلتباساً ويجعل الفكر حائراً هو التساؤل الفلسفي التالي:

لماذا إلى اليوم ما يزال الفكر العربي متمسكاً ولا يرى سوى أطروحة ربط فلسفة السلطة بالقضية الإيمانية، واعتبار التحرك الاجتماعي الإنساني مجرد قنطرة إلى الآخرة ؟

فلا يجوز الاستمرار بالرهان اليوم على استعادة الماضي الذهبي، والاقتناع بأن الماضي ممكن استعادته ويحب أن يستعاد يوماً. إذ أن تقييم السلطة وممارستها لا يمكن البحث عنها في عالم فوق الإنسان، فكل التفسيرات أكانت ثيوقراطية أم ميتافيزيقية قد فشلت في الوصول إلى نتيجة في موضوع البحث عن مصادر السلطة. فلماذا هذا التشبث من قبل الفكر العربي في البحث عن مصدرها في الغيب، عن طريق الإيمان أو في المبادئ الأخيرة للوجود عن طريق النظر الميتافيزيقي؟ 

فالبحث الصحيح عن مصادر السلطة وممارستها لا يقتضي أي نوع من الإيمان ولا يقتضي القفز فوق عالم الإنسان. ففي عالم الإنسان لا وجود لسلطة عليا شاملة تنبثق منها السلطات وتخضع لها خضوعاً كاملاً، ووحدانية السلطة في المجتمع تصور ينسجم مع فلسفة السيطرة، لا مع فلسفة السلطة. وهذه الرؤية تحتاج إلى اجتهاد واضح وجريء وعصري. فإذا كان كل ما يرى بسياسات الأنظمة والحكومات العربية هو التخبط والفساد وأغتصاب للسلطة، ولكن ما لا يرى هو أن كل تلك السياسات تعكس وتعبر عن واقع مجتمعنا الماورائي الألهي محتكر الحقيقة. وإذا أراد العرب أن ينهضوا ويتقدموا يتوجب عليهم نسف ومحارية الفكر الوجودي العربي التقليدي، وذلك لسببين:

أولاً: لأنه وجود متناقض قائم على ثنائيات تصادمية.
ثانياً: وهو الأخطر ادعاؤه بأنه مجتمع إلهي لا يمكن إجراء تغير فيه.



فقواعد الوجود العربي الفكري تشكل دستوراً لا يفرق بين الأمور الدنيوية والأمور الميتافيزيقية، وهذا أقرب ما يكون إلى أمر رمزي المقصود منه التأكيد على الهوية، وهذا نوع من هوية الموقف، وهوية الموقف لا تقل أهمية عن هوية الذات في المجتمعات غير الواثقة من ذاتها حضارياً في عالم تكون السيطرة والتفوقية للغير. فالإعلان على سبيل المثال في دساتير الكثير من الدول والمجتمعات العربية عن دين الدولة هو من باب هوية الموقف ولا معنى له إلا إذا أخذ رمزياً. فالدين مجموعة أفكار وأحكام معيارية وتعبدات، وهو ينسب إلى الفرد فقط ولا يستطيع أحد أن يقوم بالتعبد سوى الإنسان الفرد، بينما الدول هي هيئات اعتبارية. فكيف يكون للدولة دين وهي شخصية معنوية؟


إذاً علينا التوسع في نهج الحداثة السياسية وبعض مقتضياتها ليشمل مواضيع مختلفة خصوصاً الفكر الثيوقراطي وما يصدر عنه من ثقافة دينية، عندها يتعقلن الوجود العربي أكثر فأكثر وبالتالي يمكن الانطلاق إلى بناء مستقبل أفضل. نكون فيه متسلحين برؤية فكرية جديدة، تدعو إلى احترام كل آخر لا يشاطرنا نفس الرأي، والذي يذكرنا باستمرار أننا لا نملك كلية الحقيقة، ومن يدعي امتلاكها حكم على نفسه بالبقاء بعيداً عنها.

وعلينا أن نتمنى أن يكون الحنين إلى عصر ذهبي هذه المرة هو المستقبل الآتي وليس الماضي الذي انقضى، فالأجوبة القديمة على الأسئلة الجديدة لم تعد كافية. والاتجاه التاريخي لمسيرة الوجود العربي لا يمكن أن يكون إلا باتجاه الحداثة، وسيتمكن هذا الوجود من أن يقف على قدميه بعد أن وقف طويلاً على رأسه هذا إذا صح تعريف الإيديولوجيا بأنها وعي مقلوب يقف على رأسه.  



2015-04-23

إشكالية استبدال مصطلح العلمانية بمفهوم الدولة المدنية






    سلام الربضي: باحث ومؤلف في العلاقات الدولية\ اسبانيا

بادئ ذي بدء، علينا أن نحاول تصويب المنهجية الفكرية، انطلاقاً من أن مسألة المنهجية تكتسب أهمية استثنائية وجوهرية،عند التعامل مع قضايا متعددة الأبعاد وشديدة الحساسية والتعقيد. ومن بين الأمثلة العديدة على الأفكار الخاطئة، فيما يتعلق بمصطلح العلمانية والتي يمكن الاستشهاد بها، يوجد نموذج مُعبر،على شاكلة:استبدال مصطلح العلمانية بمفهوم الدولة المدنية. إذ نعتقد أن الحقيقية المنهجية والفكرية،أعمق وأبعد من تلك الاستبدالية الزائفة؟ وبالتالي، فأن التلاعب بالمعاني وتفتيتها، محاكاة معكوسة للوجه الآخر من الإشكالية، المتمثل في التطرف الديني، المستند إلى معرفة حتمية مغلقة؟

كما أن هذه المرحلة الفكرية والسياسية الحرجة، تتطلب منا عدم اللجؤ إلى طرق غير منطقية أو عملية. فطبيعة العلاقة بين النخب والمجتمعات تستوجب بالدرجة الأولى،التنبه إلى عدم محاولة استمالة أرباب المنطق البسيط أو المتطرف،من خلال اللعب على المفردات والاصطلاحات. فبناء المجتع العربي الحديث، يستوجب التحلي بالمعرفة العلمية الرصينة والصريحة، والتي تتجاوز الوقوف عند الأفكار المتشددة أو المشاعر الضيقة للأفراد. فلا بد  من كشف الحقائق الموجودة، كما هي في الواقع، ومحاولة قول ما هو جديد. وفي هذا المجال، من المهم بمكان ما، بل من المستحب، السخرية من هؤلاء الذين يحاولون التوفيق أو التلفيق، ما بين القرائن العلمية الواقعية مع  الانطباعات الشعبوية والصياغات العامة، التي لا يفصل بينها أو بعضها عن البعض الآخر، شيء من الأهمية.

ولمحاولة فهم هذا الاستبدال يمكن لنا الاستعانه بمفاهيم الشك والتساؤل والفضول أو الحشرية المعرفية. فالمعرفة لا تؤدي إلى يقظة، إذا لم يصاحبها حس نقدي، وتساؤلي حول هذا الاستبدال. وهو الذي يحتمل تعقيدات لا يمكن إلا للتفكير النقدي وحده، كشف خلفياته وغاياته. فهذا الاستبدال، هو عباره عن مجرد قناع يريد تزيف الحقائق، ولا يوجد به أفق في النظر، لتجاوز هذا الواقع؟

فبدل هذا الاستبدال في المصطلح، يمكن مواجهة الواقع بشكل واضح،من خلال طرح التساؤلات التالية:

1-  هل العلمنة نوعاً من لعبة نتيجتها صفرية فلا بد أن يربح طرف على حساب الآخر؟
2-  هل يمكن تصور بناء مجتمع حديث لمواجهة التحديات، من خلال تأكيد أفكار غامضة وحقائق  
      مشوهة ومشوشة، حول مصطلح  العلمانية؟
3- هل علينا بدل التلاعب بالمصطلحات التفكير بكيفة وإمكانية التحول في ثقافتنا من المقدس إلى  
     الإنساني؟

يبدو لنا، وفيما لو تم استمرار هذا التلاعب والاستبدال، وعلى ضوء مقاربة معطيات ما يسمى بالثورات العربية ( التطورات العربية) وهي القائمة على أرضية من الفراغ الفكري، والتي ليس فيها يقين في أي شيئ، فهو تعبير بل ودليل على أن هذا الصراع الفكري سوف يستمر إلى ما لا نهاية. فبكل بساطة بات كل شيء في مجتمعاتنا مقدس، حتى الطوائف والأفكار والملل أصبحت مقدسة، وكل آخر مختلف عن الآنا هو كافر. بينما التردي الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتكنولوجي، وتحسين حقوق الإنسان، وإنقاذ مئات الملايين من العرب من الفقر والأمية،هي خارج عن نطاق التقديس أو الحرية ؟

وبالتالي، من المنطقي استخدام مصطلحات واضحة تعكس حقيقة الأوضاع، لمواجهة تعقيدات انتقاد من يخلطون الدين بالسياسة، ويجعلون من أفكارهم البشرية طروحات مقدسة ( والتي على كل من يعارض تلك الأفكار ولو حتى من زاوية الطروحات الاقتصادية والاجتماعية، تحمل ضغوط مضاعفة، لأنهم بنظر هؤلاء، يحاربون الشرعية السماوية المقدسة) إذ يستوجب علينا تجنب وتغيير هذه الأساليب والممارسات المبهمة أو الملتوية، أن لم نقل المهادنة. لنأخذ بزمام المبادرة، ولنستخدم المصطلحات كما هي ذات العلاقة، دون أي تهاون أو مجاملة.

من أجل إعادة الفكر الإنساني إلى موضعه الصحيح  بعيداً عن مأزق أيدلوجيات التقديس التي تمتاز به مجتمعاتنا الشرقية.والتي نتج عنها أن تحولت التعددية الثقافية المجتمعية، إلى عوالم وكانتونات مغلقة. وللأسف، يبدو أن الحدود الفاصلة بين تلك العوالم، هي حدود فكرية ثقافية، ونفسية انحطاطية؟

فلا شكّ في أنّ ثمة حاجة ماسة إلى إعادة النظر في العديد من المصطلحات المستعملة في مجتمعاتنا إذ أن ما يهددنا من مشكلات حاضرة، أهم بكثير من طرح مصطلاحات استبدالية مثالية. فلا مستقبل لمجتمع يحاول الهروب من الواقع، ويلجأ إلى الاستبدال  دون النظر في الحقيقة والمصير. فمقاربة الإشكالية على هذا النحو،هي الأشكلة بعينها.


For communication and cooperation

يمكن التواصل والتعاون مع الباحث والمؤلف سلام الربضي عبر الايميل
jordani_alrabadi@hotmail.com