2015-02-22

Arabs and Secularism






Salam al Rabadi \ researcher and author in international relations


National independences must remain divide geographically only. Not civilizational divide contains basic differences. And if there are lessons can be learned from historical developments in terms of the problematic relationship between religion and the state in the forefront of these lessons include:


1 - Linking religion in the hands of the rulers: inevitably leads to the exploitation of religion for political purposes. This is our current reality.


2 - If religion to overcome another religion: this means converting the second religion's followers to second-class citizens. therefore equality is not possible in such a framework.

3 - Inside every religion there is a difference: especially if it were combined religious and secular power in the hands of of a particular religious group. And therefore are talking here about system of government: Wahhabi, Alawite, Shia, Sunni, Maronite....

4-  A political systems that combines state and religion: it has Does not prevent conflict between the leaders to take control of the state whether it's family or sect or class or  party or even the closest relatives.

5 - Linking religion with politics: it means  freezes society and prevents development.  And turns religion to community element bombing.  And also to the reactionary political. because it is impossible to satisfy the followers of all religions or sects and boredom. In addition to owning a theological intellectual absolute truth both temporal and spiritual.

All those facts and lessons of complex and conflicting and we need to evaluate it within  the Arab world.  And happened a lot of discussion and dialogue under headings and different names:

1-      Arabism and Islam.
2-  Islam and modernity.
3-  Islam between the ego and the other.
4-  Islam between the past and the future.
5-  Islam between intellectual comfort and among various       other ideas: nationalism, Christianism, liberalism, Marxism , technological, democracy, human rights .....

And to this day  there is not a clear approach to this data. On the contrary there is in our Arab societies mixing in concepts and approaches in both what published and believed in the cultural field. Not to mention the intellectual confusion prevailing and dominant in all what practiced in politics.




Today these trends are in the most severe crisis. Whether conflict : visible or invisible , silent or noisy .also Whether it was ideological,military,security,cultural. A good example of this what ails Islamic sects currently from differences among themselves or within the Muslim community in general . Between moderate or fundamentalist or Muslims Brothers or liberal or state islamic ( DAASH) or al- QAEDA....

But can not us ignore one of the most dominant intellectual turmoil in the present which is based on the problem of how to deal with the other. unfortunately more specifically other is not only  foreign non-Arab? but It also different ego (himself  Muslim) or Arab Christian citizen. As is currently the case in all of Yemen, Bahrain, Egypt, Syria, Iraq, Sudan, Lebanon,Saudi Arabia...

We are facing a reality all the barriers fell, and contacted people to each other. Where the cultures have become mixed and overlapping. As we now need more than ever in the Arab world and indeed the world to take of a shared human culture. It is not only Christianism or Islamic. And not  only Marxism or liberal. And not only spiritual or materialism. And also not only technological. But must be human culture and all humanity




So every or any attempt far from this vision is a desperate attempt and a waste of time and a waste of effort as is the case with the Arab nation at the present time.    


It seems that all of those lessons that history teaches us or actually present do leave us only one way that is: the secular system, religious freedom and human dignity system. Based on the neutrality of religious authority, giving the religious freedom of the individual thus separation between religion and state. Because the separation of religion from politics very important for us . it is The truth that learned us the historical experiences and including Arab history.


And what we want more of experience : Al-Qaeda and Muslims Brothers and Islamic state in the Levant ( DAASH) to make sure the correctness of this option ?



 

2015-01-19

كيف تصنع شعباً من الاغبياء؟




كيف تصنع شعباً من الاغبياء ؟؟؟؟
مجموعة من العلماء وضعوا 5 قرود في قفص واحد وفي وسط القفص يوجد سلم وفي أعلى السلم هناك بعض الموز وفي كل مرة يصعد أحد القرود لأخذ الموز يرش العلماء باقي القرود بالماء البارد. 

وبعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يطلع لأخذ الموز، يقوم الباقين بمنعه وضربه حتى لا يرشون بالماء البارد. وبعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الإغراءات خوفا من الضرب،

بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة ويضعوا مكانه قرد جديد.
ومن الطبيعي أن يكون أول شيء يقوم به القرد الجديد هو أنه يصعد السلم ليأخذ الموز ولكن فوراً الأربعة الباقين يضربونه ويجبرونه على النزول. وبعد عدة مرات من الضرب يفهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يدري ما السبب. 


ومن ثم قام العلماء أيضًا بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد وكذلك حل به ما حل بالقرد البديل الأول. حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب وهو لا يدري لماذا يضرب؟ 

وهكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة حتى صار في القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء بارد أبداَ ومع ذلك يضربون أي قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا ما السبب..

لو فرضنا .. و سألنا القرود لماذا يضربون القرد الذي يصعد السلم؟ بكل تأكيد سيكون الجواب : 


لا ندري ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا هكذا
عملياً هذا ما نطبقه نحن في أعمالنا وحياتنا اليومية نبقى في الروتين خوفاً من التغيير !!!!!!!!!!!


ماذا يمكن أن يحدث اذا ما توقفت الأرض عن الدوران؟



ماذا يمكن أن يحدث اذا ما توقفت الأرض عن الدوران؟


ماذا يمكن أن يحدث اذا ما توقفت الأرض عن الدوران؟ ربما لم يخطر هذا الأمر في تفكيرنا  من قبل، لكن الأمر الذي لن نستطيع أن نتخيله: هو أن كوكب الأرض يدور حول نفسه بسرعةتقدر 1670 كيلومترا/ساعة. 
 
والأغرب من ذلك أن نحاول تصوّر ما سيحدث على الكوكب إذا ما توقف عن الدوران فجأة ؟ إذ سوف يستمر الغلاف الجوي في الحركة بنفس السرعة الأصلية للكوكب، 1670 كيلومترا/ساعة، وسيتسبب ذلك في تطاير كل ما هو غير ثابت بسرعة هائلة. وهذا التطاير سيؤدي إلى موت مليارات البشر في غضون ساعات قليلة، حيث سيندفع الجسم البشري كالرصاصة.
 
 

وسيتحول تأثير الرياح على سطح الكوكب إلى ما يشبه تأثير انفجار القنبلة الذرية، وستشكّل هذه الرياح عواصف وحرائق لم يسبق لها مثيل، تشمل العالم بأسره.

وفي نفس الوقت سيزول المجال المغناطيسي للأرض، مما يعرّض أجساد الباقين على قيد الحياة إلى جرعات هائلة قاتلة من الإشعاعات الأيونية. والسرعة الهائلة التي تدور بها الأرض تجعل المحيطات ثابتة في مكانها منذ ملايين السنين، إلا أنه مع توقف الأرض، ستغمر فيضانات هائلة من مياه المحيطات معظم اليابسة على كوكب الأرض.

ومع توقف الأرض عن الدوران، سيطول النهار إلى 6 أشهر كاملة، والليل إلى 6 أشهر كاملة.

بالرغم من هذه المعلومات المرعبة فإن إمكانية حدوثها تصل إلى نسبة صفر بالمائة، في غضون عدة ملايين من السنين المقبلة. والعلم عند الله عز وجل ؟؟؟؟؟؟؟؟

2015-01-17

كتاب: المقاربات والمتغيرات العالمية ....عصر الدولة وعصر السوق... للباحث والمؤلف سلام الربضي \ اسبانيا



جوهر محتوى الكتاب قائم على أن نظرية تآكل دور الدولة, وانحسارها أمام نفوذ الشركات عبر الوطنية, فكرة قابلة للنقاش. إذ أن الانتقال من عصر الدول, إلى عصر السوق يطرح علامات استفهام على ضوء المقاربات والمتغيّرات العالمية الجديدة؟؟ فالتعامل مع الشركات من معيار أيدولوجي قائم على امبرياليتها الاقتصادية والسياسية, لم يعد يواكب التطورات الاقتصادية العالمية. فهناك, صعوبات علمية تواجه كل مَن يريد معالجة, أو تناول ظاهرة الشركات في سياق العولمة. فالمؤلف يتساءل في كتابه عن إمكانية معرفة, الحد الفاصل بين مصالح الشركات ومصالح الدول؟ وما هي المعايير العلمية الموضوعية للتمييز بين ما هو عام وما هو خاص؟؟

انطلاقاً من هذه التساؤلات _ ووفقاً لأسلوب المؤلف المنهجي _ يمكن فتح آفاق واسعة أمام الباحثين لتقييم طبيعة العلاقة بين السوق والدولة, أو بين الاقتصاد والسياسة. واستطراداً يطرح المؤلف سلام الربضي مثالاً للتوضيح, يتعلق بالمموّل الأكبر لنشاط منظمة الصحة العالمية, وهو بيل غيتس مالك شركة مايكروسوفت, الذي تفوق مجموع تبرعاته ما تقدمه الولايات المتحدة، فهل هذا التمويل يصب في خانة المسؤولية الاجتماعية للشركات؟أم في خانة الهيمنة والسيطرة؟



أقل ما يمكن قوله في تلك التساؤلات أنه يجب النظر لظاهرة العولمة بكل تجلياتها، ومنها الشركات، بمنظارٍ علمي بعيدٍ عن مبدأ الـ"مع" و"الضد"، حيث إن هذه الظاهرة سيف ذو حدين. فهنالك, رابحون وخاسرون، وفي الأحوال جميعاً إن أسوأ نهج في التعامل مع ظاهرة العولمة هو نهج مَن يريد أن "يؤبلسها" أو أن "يؤمثلها" بأي ثمن. فقد أحدثت رياح العولمة، تحولاً جديداً في مفهوم السيادة أخذ شكل تغليب الاقتصادي على السياسي ـ إلى حد ما ـ في سياق انتصار أيديولوجيا اقتصاد السوق. وهذا لا يعني أن الدولة قد انتفت، لكنه أيضاً يعني أنها لم تعد حرة اليدين, وأصبح هناك تغيير في طبيعة وظائفها.كذلك, ظهور المنظمات غير الحكومية وجلّها مناهضة للعولمة وتدافع عن سيادة الدولة. ولكن,المفارقة أن تلك المنظمات لا تقيّد نفسها في نشاطها بمفهوم السيادة, وفي الوقت ذاته تطالب بوضع معايير ضبط وتحكّم على نشاط الشركات؟ وقد تكون تلك المنظمات هي من الذين هم بأمسّ الحاجة لوضع معايير لضبط عملهم ونشاطهم؟


ويؤكد المؤلف سلام الربضي في كتابه, وعلى عكس الكلام البليغ السائد حول عدوانية السوق وجنوح الرأسمالية، ولاعقلانية المؤسسات الكبرى، إن ما نشهده أمام أعيننا، هو ولادة نظام مستقر من السلطات والسلطات المضادة، حتى لو كنا لم نتجاوز بعد لا تساؤلاتنا ولا شكوكنا. فالشركات تعرف أكثر من أيٍّ كان أنها في حالة ضعف نسبي لم تشهده سابقاً. وإن الفكرة الشائعة وسط غُلاة منظّري العولمة بأن الشركات ستنتفع كثيراً من وجود بيئة عالمية خالية من الضوابط تظل فكرة غريبة حقاً.



وانطلاقاً من ذلك الواقع, ينتقد المؤلف كثرة الضجيج المفتعل حول العولمة وتداعياتها, ويدعو بدل التكلُّم عن الامبريالية والرأسمالية المتوحشة, لماذا لا يتم التكّلم عن النمط الجديد من التمييز العنصري العالمي البيئي, الذي ترتكبه الدول الصناعية, والشركات, بحق البيئة والأفراد الفقراء؟ وينبه المؤلف, من إن استخدام تعبير التكيّف مع المتغيرات المناخية, قد يكون عبارة عن مجرّد تعبير مُلَطَّف للتمويه عن غياب العدالة الاجتماعية, وسوء توزيعها على الصعيد العالمي. وبحسب رؤية المؤلف يعتبر, إن مثل تلك المقاربة لقضايا العالم المعاصر, ومثل هذه الثقافة, هي الطريق الأفضل والأكثر واقعية وجدوى, في حل مشاكل العالم.

فالتغيرات العالمية على الصعيد الاقتصادي والمالي تطرح تساؤلات عدة, حول العديد من المفاهيم والنقاشات الدائرة حول دور الشركات في السياسة الدولية أو الاقتصاد العالمي, في وقت لم يعد بالإمكان اعتماد المقاربات التقليدية في تحليل ودراسة الظواهر الجديدة في عالمنا المعاصر,كصناديق الثروات السيادية، والقوة الاقتصادية الصاعدة في الشرق، وزيادة الاعتماد على الدولة كوحدة سياسية وقانونية قادرة على مواكبة تلك التغيّرات العالمية.فقضية صناديق الثروات السيادية قد تمّ تسييسها وأصبحت ظاهرة من ظواهر العلاقات السياسية الدولية. لذا فإن التعامل والدراسة مع هذه القضية لا ينبغي أن يقتصر على الفنيين العاملين في مجال الاقتصاد والاستثمار,بل يجب أن تجنّد أفضل الخبرات,في مجال العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية الدولية. ولقد تبدّلت أيضاً الجغرافيا المالية العالمية، وكشفت عن تغيّرات في مناخات الجغرافيا المالية العالمية. فالمفارقة أن الأموال الشيوعية تنقذ المؤسسات المالية الرأسمالية.

وبعيداً عن الاختلافات الفقهية والقانونية وتجاوزاً لمتاهات الفكر السياسي يحاول المؤلف سلام الربضي الإضاءة على المؤشرات,التي تدل وتكشف أن هناك اختراقاً لمكانة الدولة ووظائفها.وهذه الحقيقة تطاول جميع الدول,سواء كبيرة أم صغيرة. فالنظام العالمي يشهد هذه الأيام أزمة ثلاثية الأبعاد: بعد اقتصادي يتصل بالأسباب المباشرة التي أدت إلى تفجيرها, وبعد سياسي يتصل بهيكل وموازين وعلاقات القوة القائمة في النظام العالمي لحظة انفجار الأزمة, وبعد إيديولوجي يتصل بتأثير الأزمة على المستوى الفكري. فلم يعد مقبولا ً التعاطي مع هذا الواقع من منطلق أيديولوجي يعبّر عن مجرد موقف ضد هذه الظاهرة أو معها بدون وجود برنامج عملي.



والسؤال لماذا هناك الكثير من الأفكار عن كيفية توزيع الدخل وليس عن كيفية توليد الدخل؟ إذ لم يعد مجدياً النظر للاقتصاد من باب الزيادة الرقمية للإنتاج القومي، بل لا بد من بناء أساس مادي علمي وتقاني جديد قرين فكر وثقافة جديدين، ودعامة هذا الأساس تكون قائمة على الاستثمار في رأس مال القدرة البشرية بدلاً من رأس المال البشري كهدف وأساس للتنمية والتطوير. أذ أن هامش الحركة المتاح للمجتمع هو دائماً أوسع بكثير من ذلك المتاح للاقتصاد؟ وقد يكون هذا التصوّر بادرة أمل وارتياح. حيث إن, مصير المجتمع هو بين أيدي أبنائه, وقانون الجاذبية الاقتصادية, يفعل فعله الطبيعي على صعيد النموذج الاجتماعي، فهو يكيّفه ولكنه لا يحدّده.

الدراسة في الكتاب قائمة على 6 فصول، تتناول المقاربات والمتغيرات العالمية من خلال التعرف على طبيعة العلاقة بين استراتيجية الدول وظاهرة القومية الاقتصادية. وهذا ما ينطبق على كيفية مقاربة, دور ونشاط الأمم المتحدة في جعل مواطنة ومسؤولية الشركات عبر الوطنية عالميتين. وفي هذا المنحى إشارة إلى إيجابية المنظمات غير الحكومية, التي تمثل القوى العظمى الثانية، والتركيز على عملية التحكّم الاجتماعي من خلال النقابات العمالية. وأهمية عصر المساءلة الذي نعيش في كنفه, ودور القضاء والرأي العام في إمكانية المراقبة. ودراسة المقاربات والمتغيّرات العالمية من خلال, تحليل الظواهر الجديدة في عالمنا المعاصر, كظاهرة التسوّق السياسي, ومبدأ الاستثمار الاستهلاكي، وصناديق الثروة السيادية, والتي تجعل من إشكالية تحديد المعيار الموضوعي للفصل بين مصالح الدول واستراتيجيتها ونفوذ الشركات عملية معقدة.

ومن هذا المنطلق يتطرق الباحث سلام الربضي، إلى إشكالية واقع الضبط والتحكّم في إطار جدلية العلاقة بين السوق والدولة من خلال المؤشرات التي تعبّر عن الإمكانيات الموجودة فعلاً. فالتحالفات الاستراتيجية تخلق سوقاً عالمية بالغة التفاوت، وإن كان ثمة وجود لاقتصاد معولم، فإنه وفقاً لجدلية الزمان والمكان يترك, خللاً واضحاً, ويطرح السؤال التالي:
هل نحن في العولمة أو خارجها؟ وهل الاقتصاد منظّم وفقاً لاحتكار القلة أم وفقاً لمقتضيات التنافس؟




خلفية الكتاب

لقد أحدثت رياح العولمة، التي بدأت تهب منذ مطلع الثمانينات وأدت في مطلع التسعينات إلى تفكيك المعسكر السوفياتي ، تحولاً جديداً في مفهوم السيادة أخذ شكل تغليب الاقتصادي على السياسي ـإلى حد ما ـ في سياق انتصار أيديولوجيا اقتصاد السوق.والواقع أن الاقتصاد كان على الدوام، باستثناء الفاصل السوفياتي، اقتصاد سوق، وأنما طبيعة السوق في ظل العولمة هي التي تحوّلت. فمن قومية صارت عالمية، فيما الدولة كسيادة سياسية، بقيت قومية، ومن هنا اخترق منطق السوق العابرللحدود المنطق السيادي للدولة القومية.

الأمر قد يصدم على الصعيد المعنوي، فكيف باتت أموال البلدان الناشئة تتّجه نحو الشمال لتنقذه؟ فالصين تستثمر منذ أعوام في سندات الخزينة الأمريكية وتمول جزءاً مهماً من العجز الهائل لأكبر قوة اقتصادية عالمية وتستثمر في رؤوس أموال مؤسسات غربية، كذلك فإن الصين تسابق الدول المتقدمة الكبرى على الاستثمار في أفريقيا لتؤمّن منفذاً آمناً إلى المواد الأولية.

ومن مؤشرات تحوّل القوة المالية من الغرب إلى الشرق وتحديداً الصين التي تلعب الآن دوراً أساسياً على صعيد الاقتصاد والأسواق المالية، يكفي القول إن لدى الصين القوة لأن تقرر تكافؤ العملتين العالميتين: الدولار واليورو، فالصين قادرة بعبارة واحدة أن "تقضي" على الدولار إذا اختارت تحويل جزء كبير من الاحتياط المالي لديها إلى اليورو فهل صارت البلدان الفقيرة بنوكاً للعالم؟ إن النمو المشهدي للاحتياطات الآسيوية وتكديس البترودولار في بلدان الخليج وروسيا وسداد الديون الأرجنتينية والبرازيلية قبل استحقاقها، تحمل على الاعتقاد بأن البلدان النامية تموّل البلدان الصناعية.



لا بد من وجود نموذج فكري جديد وهذا النموذج لا يمكن أن يُبْنى حول نظام عالم آخر من نسج الخيال فالعالم معقّد جداً، والقضايا العالمية بأبعادها الإنسانية والسياسية والاقتصادية بحاجة إلى ثقافة جديدة وطريقة تفكير جديدة، كذلك يجب تخطّي النظريات المادية التي تتّبعها الدولة والسيادة الوطنية.

في حقبة من العولمة السريعة لم يعد من المناسب بعد، مواصلة الحديث عن العالم بمفاهيم الشرق والغرب، إذ القضايا العالمية مثل التجارة والتدفقات الرأسمالية والهجرة، وتجاوز المشاكل البيئية حدود القومية، بالإضافة إلى قضايا الإرهاب وحقوق الإنسان والتنوّع الثقافي، قد قضت على الفروق الحادة بين نصفي العالم وقد أصبح لزاماً طرح طريقة تفكير مختلفة في العالم. والقضايا العالمية معقدة ولم تحسم بعد، فهل ستكون : قوى السوق أم صنّاع السياسة هم رواد عوامل التغيير؟ أم أن الجاذبية السياسية والاقتصادية باتجاه الشرق تمثل تغييراً أكبر وأسرع مما تستطيع فهمه غالبية صنّاع السياسة في العالم الغربي؟ وهل طبيعة العلاقة الاقتصادية والسياسية بين الولايات المتحدة والصين ودور كل من الاتحاد الأوروبي والهند بينهما كجسر بين الثقافتين والقوتين سوف يحدد طبيعة النظام العالمي القادم؟ وهل هذه العلاقة قد تكون محور السياسة والاقتصاد العالميين لمدة ليست بالقصيرة ؟؟؟؟؟؟؟

في هذا الكتاب عدة فصول نتناول فيها المؤشرات التي تعبّر عن الإمكانيات الموجودة فعلاً لدى الدول في كافة القطاعات الاقتصادية، ومقاربة دور ونشاط الأمم المتحدة في جعل مواطنة ومسؤولية الشركات عبر الوطنية عالميتين، وفي هذا المنحى إشارة إلى إيجابية المنظمات غير الحكومية التي تمثل القوى العظمى الثانية، والتركيز على عملية التحكّم الاجتماعي من خلال النقابات العمالية وأهمية عصر المساءلة الذي نعيش في كنفه ودور القضاء والرأي العام في إمكانية المراقبة، ودراسة المقاربات والمتغيّرات العالمية وتحليل الظواهر الجديدة في عالمنا المعاصر كظاهرة التسوّق السياسي ومبدأ الاستثمار الاستهلاكي، وصناديق الثروة السيادية والقوة الاقتصادية الصاعدة في الشرق.




2014-12-14

الحرب على سوريا والأمن الحقيقي لإسرائيل



   
     

     سلام الربضي : باحث ومؤلف في العلاقات الدولية \ اسبانيا
      
   

     إنطلاقاً من الغارات الإسرائلية على دمشق لا يمكن لنا تجاهل دور إسرائيل الأستراتيجي الداعم للمنظمات الإرهابية منذ العام 2011 سواء على صعيد التدخل العسكري المباشر لصالح تلك المجموعات عبر الضربات الجوية المباشرة أو التنسيق والتعاون في مجالات عدة منها الاستخباراتي واللوجيستي والصحي ناهيك عن التسهيلات التي تقدمها للإرهبيين على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة أو في منطقة الجولان.
     
     فإذا أردنا الغوص في حيثيّات الحرب على الدولة العربية السورية، لا يمكننا فصلها عن  المشاريع الشرق أوسطية التي كانت مطروحة سابقاً. فمشروع الشرق الأوسط الكبير أو الأوسع ذائع الصيت، سيكون لزمن غير قصير وسيبقى، الخيار الثقافي الدّولي الذي ترغب الدّول الكبرى، في جعله برنامج عمل وتنفيذ لدول المنطقة _ على الرغم، من كل تلك التغيرات في الدول العربية _  وهو المشروع، الذي سيصبح ضرورة دوليّة، سياسيّة، ثقافيّة، اجتماعيّة، اقتصاديّة وأمنيّة بأمتياز، في المنطقة الأكثر اشتعالاً في العالم، للألتفاف على التغيرات العربية المجتمعية، والسياسية، النسبية الإيجابية، وكل ما يليها مستقبلاً. وإذا كان هذا المشروع الشرق أوسطي، قد نال أول هزيمة له، في الحرب الإسرائيلية على المقاومة اللبنانية في العام 2006، فإن الحرب الدائرة حالياً على سوريا، تعتبر الامتداد الطبيعي لإعادة الأمل لتحقيقه.
     
      وبغضّ النظر، عن التسميات والأحجام لهذه الحرب على الدولة العربية السورية، ومدى إمكانية تحقيق أهدافها مستقبلاً، فإنّ إسرائيل تحتل موقع المحور والقاعدة الإستراتيجيّة فيها. حيث المصالح الاستراتيجيّة لإسرائيل، تكمن في كل طيّات تلك الحرب. فهي ترى ومنذ بداية الحرب أنّ انخراطها في هذه الأزمة سيعود عليها بفوائد سياسيّة جمّة، ومن تلك الفوائد، على سبيل الذكر لا الحصر:
1-  فتح المجال أمام  إسرائيل التخلص من سوريا الوطن، الرقم الصعب في معادلة المواجهة والمقاومة للاحتلال الإسرائيلي.
2-   الغاء وإضعاف دور الدولة السورية المحوري في المنطقة. مما يسهل لإسرائيل القيام بعلاقات طبيعيّة بينها وبين جيرانها العرب.
3-   الخروج السوري من الملف الفلسطيني،على الصعيد الأمني والسياسي. وبالتالي، سيمكّنها من تدوير الزوايا الحادّة في القضايّا المصيرية : القدس،اللاجئين وحق العودة.
4-  الفوز في هذه الحرب سيكبح مسار فكرة التكامل العربي، حتى ولو، من باب التمني.
5-  سوف تسهّل هذه الحرب لإسرائيل، الانخراط في إطار متعدّد القوميّات وعلى نحو متكافئ مع الهويّات الأخرى، وليعطي الدولة العبرية شرعية منطقية، على أساس كونها دولة يهودية.
6-   على الصّعيد الأمني، سوف تصبح إسرائيل جزءًا من هذا الأمن، بدلاً من كونها خطراً وعدواً له، وهذا ما يتجلى في دعمها للميليشيات الإرهابية، وموقف هذه الميليشيات من تأييدها وتنسيقها مع إسرئيل في الغارات على العاصمة الأموية. وكذلك ما يبدو ظاهراً وباطناً من التقاطع والتوافق التام مع سياسات كثير من الأنظمة العربية، والتي تأخذ – وبكل أسف - موقف عدواني تحريضي ضد الدولة العربية السورية.
ويبدو أن، المصالح الإستراتيجيّة الإسرائيليّة ومنذُ الحرب الأميركيّة على العراقفي العام 2003، تتجلى في الدّرجة الأولى، بالعمل على تفتيت الدول العربية، من قناعة لا ريب فيها لدى إسرائيل، ومفادها أنّ الأمن الحقيقي لإسرائيل، لا يمكن أن يتحقق على المدى البعيد، طالما أنّ لهذه المنطقة هويّتها العربيّة والإسلاميّة. وطالما أيضاً، وجدت دول كبيرة نسبيّاً كالعراق، سوريا ومصر. فالأمن الحقيقي لإسرائيل، يقتضي تغيير هويّة المنطقة الثقافيّة، الحضاريّة والسّياسيّة إلى "شرق أوسطية". وبالتالي، لا بدّ من تغيير تركيبتها الاجتماعيّة إلى فسيفساء طائفيّة وإقليميّة.
وفي حال، بقيت المنطقة عربيّة، ستبقى إسرائيل غريبة فيها، أمّا إذا أصبحت هويّة المنطقة شرق أوسطيّة، أي أصبح وضع كل المنطقة شاذاً، فإنّ وجود إسرائيل سيصبح طبيعيّاً فيها. ومنذُ الاحتلال الأميركي للعراق 2003، وما تبعها من تطورات في بداية 2011 حول ما يسمى بالربيع العربي، وتحديداً الحرب على سوريا حالياً، جاء ليصبّ في هذه الخانة إلى حد ما. فإسرائيل ترى بأنّ  الوطن العربي المقسّم والمفتّت، إلى مذاهب وطوائف ودويلات متعدّدة، هو النموذج والبداية، لما يجب أن تكون عليها المنطقة بأسرها مستقبلا. لتضمن بذلك، أمنها الحقيقي في المستقبل القريب والبعيد .
فالأمن الحقيقي الإسرائيلي على المدى البعيد، يتطلب تنفيذ مشروع تفتيت التفتيت أو تجزئة التجزئة. من أجل خلق فراغ إقليمي، يسمح لإسرائيل أن تلعب الدّور الإمبراطوري، السّياسي، الاقتصادي،الثقافي والأمني، الذي تطمح له. وبالتالي، خلق محيط تابع تستمدّ منه إسرائيل القوّة والحيويّة، من خلال تحويل التهديد المحتمل، إلى مجال حيوي استراتيجي.
 والوثيقة الإسرائيليّة التي وضعتها المنظمة الصهيونيّة العالميّةWorld Zionist   Organization في الثمانينات، والتي ترجمها البروفيسور إسرائيل شاحاك، تعكس رؤية إسرائيل الشرق أوسطيّة للمنطقة برمّتها. والتي تختصر الكثير من التحاليل، وتغني عن محاولة بذل الجهود، في التأكيد على واقع تغلغل إسرائيل في  الحرب على سوريا. ومن المقتطفات الرئيسيّة في هذه الوثيقة التاريخيّة الاستراتيجية :
مصــر:
إنّ تفكيك مصر إقليمياً، إلى مناطق جغرافية متمايزة، هو الهدف السياسي لإسرائيل في الثمانينات على جبهتها الغربية. فإذا أسقطت مصر، فإنّ دولاً مثل ليبيا والسودان، وحتى الدول الأبعد لن تتمكن من البقاء بشكلها الحالي، وسوف تلحق بسقوط وانحلال مصر. أنّ الرؤيا التي تتمثل بدولة قبطية مسيحيّة في أعالي مصر، إلى جانب عدد من الدول الضعيفة ذات السلطات المحليّة، التي لا ترتبط بحكومة مركزيّة، هي مفتاح التطور التاريخي، الذي أجّله فقط اتفاق السّلام، والذي سوف يتبدّد حتميّاً على المدى الطويل.
سـوريـا :
سوف تتناثر بالتطابق مع تركيبتها الإثنيّة والدينيّة، إلى عدد من الدول. بحيث يكون هناك دولة شيعيّة علويّة على السّاحل، ودولة سنّّيّة في مناطق حلب، ودولة سنيّة أخرى في منطقة دمشق، تعادي جارتها السّنيّة في الشمال. أمّا الدروز، فسيكون لهم الدولة الخاصة بهم أيضاً، ربّما حتى في الجولان، وبالتأكيد في منطقة حوران وأجزاء من شمال الأردن. وهذه الحالة سوف تكون ضمانة الأمن والسّلام في المنطقة على المدى البعيد.
العــراق :
غني بالنفط من جهة، والممزّق داخلياً من جهة أخرى، مضمون كمرشح لأحد أهداف إسرائيل. إن انحلاله أكثر أهمية بالنسبة لنا من انحلال سوريا. فالعراق أقوى من سوريا، وعلى المدى القصير، تشكل القوّة العراقية الخطر الأكبر على إسرائيل، وكل خلاف عربي داخلي، سوف يساعدنا على المدى القصير، ويمهّد الطريق لتحقيق الهدف الأهم، أي تحطيم العراق إلى طوائف كما في سوريا ولبنان. أن تقسيم العراق إلى أقاليم، على أساس خطوط إثنيّة دينيّة، كما كان الحال في سوريا خلال الزّمن العثماني، هو أمر ممكن. وهكذا، ستقوم ثلاث دول أو أكثر حول المدن الأساسية الثلاث: البصرة، بغداد والموصل. وستنفصل المناطق الشيعيّة في الجنوب، عن السّنة والأكراد في الشمال، ومن الممكن أنّ المواجهة العراقية – الإيرانية الحالية قد تعمّق هذا التبلور.
السعوديـة :
الجزيرة العربية بأسرها، مرشحة طبيعياً للتفكك بسبب الضغوطات الداخليّة والخارجيّة، وهذا الأمر محتوم خاصّة في السعودية. وبغضّ النظر، عمّا إذا بقيت قوّتها الاقتصاديّة أم تضاءلت على المدى الطويل، فإنّ الانشقاقات الداخليّة والانهيارات ، ستكون تطوّراً طبيعياً وماثلاً في ضوء التركيبة السّياسيّة الحاليّة.
الأردن :
إنّ الأردن يشكل هدفاً استراتيجياً آنياً، على المدى القصير. ولكن، ليس على المدى الطويل. فالأردن، لا يمثل خطراً جدّياً على المدى الطويل، بعد انحلاله ونقل السلطة إلى الفلسطينيين. وليس هناك أيّة فرضيّة لاستمرار الأردن بتركيبته الحاليّة مدة طويلة. وسياسة إسرائيل في الحرب والسّلام، يجب أن تتوجّه نحو تصفية الأردن بنظامه الحالي، ونقل الحكم للأغلبيّة الفلسطينيّة، وتغيير النظام شرق النهر، فيكون الأردن لهم، والمناطق غرب النهر لليهود. وسيكون هناك تعايش وسلام حقيقيين فقط، عندما يفهم العرب أنه بدون حكم يهودي بين النهر والبحر، لن يكون لهم أمن ولا وجود، فإذا أرادوا دولة وأمناً فإنّ ذلك سيكون لهم في الأردن فقط.
وفي هذه الوثيقة أيضاً، هنالك تصوّر من النمط التفكيكي ذاته، عن دول المغرب العربي والبربر وعن السودان وجنوبه وعن لبنان وطوائفه.
فهل هنالك شخص ما، ما زال غير مقتنع بالأبعاد التدميرية، للحرب التي تشن على الدولة السورية؟؟ وما مدى التورط الاستراتيجي الإسرائيلي بها ؟؟؟؟؟؟؟

For communication and cooperation

يمكن التواصل والتعاون مع الباحث والمؤلف سلام الربضي عبر الايميل
jordani_alrabadi@hotmail.com